الشيخ محمد السند

44

مباحث حول النبوات

الأعلم أشد من العقوبة على العالم ، وكلما أزادت العلمية كانت العقوبة أكثر ، ولذلك الحجية واقعا ذات مراتب ونستطيع أن نقول بالاصطلاح الحوزوي أنها تشكيكه ، بعض الحجج إذا اشتدت تكون نقمة معجلة ولذلك ناقة صالح معجزة ولكن لم يرعوي لها فبالتالي سببت حصول النقمة ، ومثال آخر عندما طلب الحواريين من النبي عيسى أن ينزل عليهم مائدة من السماء ( قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) فقد طلبوا زيادة البيان فازدادت المسؤولية ، وهذا يعني أن زيادة الحجية تسبب زيادة المسؤولية ، لأنها علم وهي سنة الهية جارية . وبعض المعاجز من قبيل النقمة فإنها ليس فيها مهلة ، لأنها تكون بدرجة عاليه من الوضوح بالتالي تكون نتيجة مخالفتها ونكرانها العقوبة ، وتوجد معاجز نفسها نقمة كما كان حال ذلك الرجل المجادل للنبي ( ص ) ( اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ) وفعلًا نزلت عليه الحجارة من السماء فهذا قد عاجل بنفس القضاء الأخروي عناداً وحسداً . « لما بَلَّغَ رسول الله غدير خم ما بلغ ، وشاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال : يا محمد ! أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك . . ثم لم ترضى بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت :